الشيخ محمد اليعقوبي
39
فقه الخلاف
والثغرات التي ذكرناها سابقاً والتي نجملها فيما يلي مع إضافة أمور أخرى : 1 - التفريق بين صلاة النهار وصلاة الليل فيقصر في الأولى ويتم في الثانية ، وحملهما على النوافل بمعنى ترك نوافل النهار وأداء نوافل الليل كما قال صاحب الوسائل بعيد . 2 - التفكيك في الملازمة بين صلاة التمام والصوم فيصلي قصراً في النهار لكنه يصوم . ( كما في صدر الرواية ) وعاد إلى الملازمة بينهما في الذيل من دون تعليل واضح . 3 - القصر في السفر إذا أقام في منزله خمسة أيام أو أقل الشاملة ليوم أو بعض يوم وهو مما لا يلتزم به أحد . 4 - ان المكث في المنزل أو البلد الذي يسافر إليه عشرة أيام طبيعي جداً في ذلك الزمان خصوصاً في الأسفار البعيدة وتخصيص الحكم بما سوى هؤلاء بعيد لأنه تخصيص بالفرد النادر وهو قبيح والتخصص ابعد أي انتفاء عنوان ( المكاراة ) مطلقاً بالإقامة هذه المدة . 5 - ان عنوان ( من عمله السفر ) يصدق بالعزم على مزاولة المهنة والشروع فيها فلو فرضنا ان حكم التمام أو عنوان المكاراة انقطع بالإقامة عشرة أيام فإنه يعود إلى الحكم بمجرد الشروع من جديد فلماذا يقصّر في السفرة الأولى ؟ 6 - ان إطلاق الروايات يفيد ان إقامة العشرة في البلد الذي يسافر إليه قاطعة لحكم التمام سواء كانت منوية أو غير منوية كما التزم به صاحب العروة الوثقى في النص الذي نقلناه وبالغ فيه فقال في العشرة في بلده بلا فرق بين أن تكون منوية أو غير منوية والإقامة في الوطن لا تحتاج إلى نية ، واستظهر شيخنا الأستاذ الفياض أن تكون منوية في بلده « 1 » وعلى الثاني فإنه لا يحتاج إلى سفر لكي يقصر لأنه في سفر فعلي لذا اشترط بعضهم أن تكون العشرة منوية كما في منهاج الصالحين للسيد الخوئي ( قدس سره ) .
--> ( 1 ) تعاليق مبسوطة : 4 / 387 .